الخميس، 24 نوفمبر، 2011

اغرق


ركضت عكس الجموع،ونسيت للحظة الهتافات المنددة بحكم العكسر.

كان خلفى،بوسامته و نحوله و شروده و نظارته،بوجوده الفاتن المغناطيسى المطمئن.

فى لحظة من الصدق مع نفسى،لم اصافحه فقط،بل تعلقت فى يده الدافئة بكلتا يدى،كطفلة بيد ابيها،ومنعت نفسى بمعجزة ما من احتضانه،ان تلك الأجواء الثورية الملهبة للمشاعر تجعل الناس اكثر صدقاً مع انفسهم،واكثر تهوراً!

اننى أغرق فى الضياع،و أغرق فى مطر الاسكندرية،و أغرق فى وشاحى الأزرق بدرجة موج المتوسط الشتوى الغضبان،و أغرق فى تفاصيل عروق يديه البارزة و عنقه و عطره ،واغرق فى نفسى.

اننى امتنع،و اتشدد،و اجمع شعرى المبتل بشكل عشوائى،و امسك يد صديقتى و نركض للصفوف الأمامية ،واستعيد نفسى وسط الهتافات.

والعن الضعف اللحظى،و سقوط ذلك الغشاء المخملى المتشبع إفكاً،من فوق وعيى،الذى القنه كل يوم،اننى قد تحررت،اننى ما عدت عصفورة فى قفصه الصدرى اطير فى هواء زفيره نافذ الصبر!

اشد الوشاح لأتخلص من الحرارة المفاجئة المنبعثة من عنقى رغم البرودة المحيطة،و اجرى ترقيعاً لغشاء الانكار المخملى،ليرجع مكانه الطبيعى: فوق وعيى.

******

مَضَتِ الدّهُورُ وَمَا أتَينَ بمِثْلِهِ وَلَقَدْ أتَى فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ

هناك 3 تعليقات: