السبت، 25 مايو، 2013

على


يا للوغد المحظوظ . فاطمة تنتظرك و كلنا ننتظرك للنهاية . حتى تستنفذ كل شئ ، ثم نفتح لك أحضاننا .
قلب ابراهيم الطفلالأحمق- البعيد كل البُعد عن الخير و العدالة ، الذى يحابى لمن يحب بغض النظر عن جرمه ، قلبى الغبى  الوسخ الداعر ،فتح ذراعيه عندما لمح تعاسة فى عينيك .
قلب إبراهيم الأهبل لم يعد صدرى يطيقه . لقد كبرت فى أربعة أيام مالم أكبره فى أربعة أعوام . أعتقد ان جزء منى شاب إحباطاً و حزناً و خذلاناً..إبراهيم يقول لك مرة أخرى : أتمنى ان تعوض فاطمة المسكينة ولو جزء من كرهى لك . إبراهيم الأهبل يقول كل هذا ثم يندفع الى حضنك و ينفجر فى البكاء و يسمح لك ان تربت عليه و ان تقبل جبينه .إبراهيم أسير محبتك و أبويتك يركل التراب كأنه يركلك و ينظر فى الأرض إذ يراك .
دفنت بضعفى الخُراج المستعر . كيف  يسقطك من مكانتك الشامخة مخيلته  و قلبه و وجدانه بعدما سقطت فى الواقع؟ لماذا يعجز إبراهيم الأهبل  الذى فى داخلى عن فعل هذا ؟ لماذا ؟! كيف و متى سمح لك ان تتسلط عليه بهذه الصورة ؟ لقد كنت بطله و لم تعُد لماذا لا يتنصل منك كما تنصلت منه و من الكُل ؟
شيئاً ما انكسر بعنف و لم يعد كما كان . وأنا ، لست كفاطمة . كم فاطمة خلفتوسوف تُخلف-ورائك ؟ إبراهيم قد يكون أهبل ، و قد يكون مراهق ، لكنه ليس بلا انسانية ولا كرامة ولا غضب .إبراهيم كحيوان جريح ، كغزال مصاب بسهم ينزف دمه طول الطريق لكنه سوف  يصل إلى الجدول حيث يغسل جروحه كلها و يعود الى حبيبته نظيفاً دون ان يلوثها بكل هذا الدماء . دون ان يجرحها بظلك المزعج فى عينيه و الأسى فى صوته حين ترد سيرتك .
الآن بات على إبراهيم الصغير الرحيل و الاستكانة فى حضن حبيبته و مغادرة ذلك المستنقع . بات عليه ان يهجرك و يهجر الكُل  وان يستسلم لقبلات تفيدة الحبيبة وقت الغروب. ان يتوقف عن الدفاع عنك ، عن التبرير لك ، عن اعتبار هزائمك نصراً و انانيتك عُمقاً و بُعد نظر .
عوداً حميداً يا على . المطبلاتية ينتظرون فتوحاتك المجيدة و موقعك فى صف الإنتهازيين ينتظرك منذ الميلاد،من الخير أنك لم تخذلهم جميعاً كما خذلتنى .
ما قيمة إبراهيم الأهبل أمام كل هذا المجد ؟

       "يمكن فاطمة بحبها تقدر تعوض ولو جزء من كرهنا ليك "