السبت، 22 أكتوبر، 2011

اكثر الشعوب تديناً



اسمها ليزلى،من اتباع مانسون.

وكما كان تشارلز يأخذها تحت البرجولة،

و يعطيها برشامتين صراصير،

و تترجاه كى ينتهكها بهدوء حتى لا تمس قدسيته بانزعاجها،

اخذونا احنا،فى المواسير،

واحنا كشعب انبسطنا..

*******

يعرض المذيع اللامع بضاعته بصوت جهورى:

"يالا يا مؤمن يا موحد بالله،خدلك ظهور نورانى،ايوة يا مدام،شفتى الظهور النورانى،ومعانا واحدة شافت الظهور النورانى"

*******

ويبقى السؤال:انتوا جنس ملة دين امكوا ايه؟

********

هستعين بجملة نجم الفتنة الأول اشرف ابو أنس و أقول،منبقاش رجالة لو مقفلناش القنوات المسيحية اللى على القمر الأوروبى كلها و ياريت اللى على النايل سات كمان


الخميس، 20 أكتوبر، 2011

الحنين و أنا

ذاع الخبر فى كل الجرائد،وامتلأت الشوارع رعباً.

(الحنين يهاجم البيوت)

***********

هاجم الحنين شارعنا،وتحصن له الجيران،

والفوا مئة لجنة شعبية،اوصدوا الف باب،ولعنوا الانفلات الامنى.

فلما سمع الحنين بهم ضحك كثيراً.

**********

فى مخفر الحى،تجمع الناس يشكون الحنين،

ان الحنين يغتصب كل يوم عشرة،،ويتوعد الف!

انه يترك بذرته فى كل الارحام،ولا يترك احداً غير منتهك،

ولا يترك بيتاً ليس مليئاً بعار المتعة الخفية.

************

قابلنى الحنين على باب بيتنا،

والظاهر انه احبنى من أول نظرة!

لأنه يتعقبنى فى كل مكان،

ولا تخيفه بنادق،ولا تطرده صلوات।

************

"هو ليه الحنين سافل كده؟"

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

الاكتئاب


كيف اعرف اننى اصبت باكتئاب؟
هل لأنه يلازمنى؟
ربما لأن الموت اصبح يحيط بى من كل ناحية.
ربما لأننا انكسرنا،لأننا انتكسنا امام عنف العسكر و غلظة قلوبهم.
هل يضحك المكتئبون؟ لا اعرف،اننى اضحك كثيراً للتناقض،للكذب،للعجز،للمعاناة.
اننى اضحك من عنف المرارة.
هل نوبات الارهاق التى تهاجمنى مصاحبة للاكتئاب؟
فجأة اجد جميع قواى خارت و رغبتى فى اقل حركة تلاشت،واننى اريد ان انام كثيراً.
وعندما اصحو لا اريد الخروج من الفراش.
لقد تعمقت فى سيرة الموتى الذاتية فمت،فى جميع احزان الاحياء الذين تركوهم فحزنت.
لا اريد احداً ان يكلمنى عن التعزية،انا لن يعزينى سوى موتى،لأنه من الواضح اننا لن نفهم ابداً المقصد من المعاناة المستمرة بحجة انها تشذب الاخلاق،انها تفسد الاخلاق،انها تعلمنا قيم الجبن و الانهزامية و الكراهية،اين الفضيلة فى ذلك.
وانا بقدراتى المحدودة لن اسامح قتلتى ،ولن احبهم،ولن ادعو لهم بالمغفرة،ولن اقول الله يسامح العسكر،وانام بابتسامة انكار.
لقد كلمنى الناس كثيراً عن البركة و اللعنة،وانا لا اجد البركة فى ثنايا ما يحدث،لا اجد سوى الكثير من الدم،والدم كما تعرفون مفزع،ولا تفسيرات او مبررات له،فلا اريد لأحد ان يحدثنى عن بركة الدم،ولا عن قداسة الدم..لأن تلك الكلمات الفارغة لا تنفى كون الدم دماً ولا الموت موتاً.
لقد فجرت الصلوات التى غرق فيها الناس احزانى،اشعرتنى بالعبثية،بالأى كلامية،بان كل ماكان من مآسى لا حل له سوى اعجاز ينتظره الناس كجودو الذى لا يجئ!
لا تكلموننى عن العزاء،
ربما طلقة العسكر القادمة تخترق رأسى فارتاح الى الأبد.

الأحد، 9 أكتوبر، 2011

تشى


هو يسيطر على الناس بعينيه.

كان وسط الناس فى بوليفيا، يحتفون به بحماس،

وانا لم افعل.

انا اعشقه،لكننى لن احتفى به،بل بالحرى اقذفه بالحصى،

واهتف له من شرفة منزلى المتهالك :

idiota! ir al infierno EL che!

لا يفعل شيئاً،يبتسم لى،ويلوح لارنستو الصغير.

******

لم يقل لى شيئاً ولم يسأل عن ارنستو.

"لماذا عدت"

الملم فستانى من الأرض،ارتديه فى خجل،فى خزى من نفسى.

ينفث دخان سيجاره من الفراش،يتأمل الفراغ،اكرهه حين يتجاهل شخصاً حياً ليتأمل الفراغ.

"انهم يبحثون عنك..الامريكان"

"أعرف"

"الهذا جئت؟"

ركعت على ركبتى امام الفراش،امامه.

"تشى،هل تنتحر؟"

*******

من اجل ارنستو الصغير،استيقظت ،وكان من الممكن ان اظل فى الفراش الى ان اتيبس.

قال ارنستو الصغير :

"اين ذهب عمو بعد ان حملنى للفراش ماما".

تنهدت،كتمت دمعة.

"رحل،بعدما حملنى للفراش ايضاً".

تأملت زهور المطبخ الذابلة.

"انهى الماركيتا.لا حلوى بدون انهاء طبقك".

*********

"من تظن نفسك،تشى.مبعوث العناية الربانية؟ المجئ الثانى للرب يسوع؟ لماذا لا تعود بحق الجحيم،لا الى دارى،انا اكرهك،عد الى اى دار من الديار التى خلفتها ورائك،ها؟ اليس هناك اى ارنستو فى اى مكان آخر؟

لماذا لا ترد على خطاباتى؟ هل تكره خطى،معذرة،لم ادخل كلية الطب مثلك،ولا اجيد التعبيرات الشعرية مثلك ايها الاحمق،لعل سيليا فخورة بك،يا ابن امك"

*********

انهى الرفيق فيديل خطاباً احمق،ينعت فيه جيفارا بالرجل الذى لا ينتمى لحاضرنا بل للمستقبل.

هناك ما هو اسوأ.

بتروا يديه لسبب ما.وما ادرانى.

لقد كان يضع يديه على كل واحد منا فيشفينا.

عندما اخبرت القس ذلك ،طردنى من الكنيسة لهرطقتى،ونعتنى الخادم الاحدب بالساقطة.

"لعل الطفل فى بطنك حبلاً مقدساً ايضاً؟"

امسكت بطنى فى خشوع،همست لنفسى.

"ربما"

***********

تمت.