الاثنين، 18 فبراير، 2013

الوداع la despedida


قل لى كم من الوقت بقى لنا ؟
و متى تنتهى الدقائق المُحددة للسعادة
 قبل ان تزورنا ذكرى قبيحة تنسف لحظة الصفاء
قل لى متى يأتى الموت كيلا نضطر للانصياع للمنبهات
و الانصياع للمواعيد و جداول المحاضرات
و الانصياع لكل خط يتركه الزمن تحت عيوننا ،تجعيدة.
قل لى من أيضاً يأخذه الاسبوع القادم؟ فدائماً الاسبوع القادم يختطف احداً.
قل لى متى يأتى الموت كيلا نعيش لأسبوع قادم.





الأربعاء، 13 فبراير، 2013

روبابيكيا


عاد الاستاذ المحترم حاملاً البنى آدم بتاعه و وضعه على منضدة امامى.
-ماله يا فندم.
-باظ.
خبطت البنى آدم خبطتين فى المنضدة فتأوه بشدة  و فرد ذراعيه على المنضدة ولم يعد للعمل بكفاءة لشدة الغرابة ، ان تلك الحركة تصلح مع الريموت دائماً.
اقترحت على الاستاذ المحترم:
-تاخد واحد تانى حضرتك ؟
**
خرج الاستاذ المحترم حاملاً البنى آدم الجديد بتاعه  وعلى وجهه ابتسامة مفعمة بالأمل فى البنى آدم الجديد بتاعه، و فى كم التطبيقات المتاحة.
لن تكون هناك مشاكل.الكتالوج يشرح كل شئ.
**
وضعت على باب المحل لافتة تُشير الى امكانية استبدال البنى آدمين . مُربحة بشدة.
**
كنت على وشك وضع البنى آدم القديم الذى هجره الاستاذ المحترم فى علبته لاعادته كمرتجع،حتى رأيت ما كتبه على الحائط بالدماء:
"أيها الداعرون جميعاً.. وأنا أولكم"
**
فى منزله تأمل الاستاذ المحترم اخر اثار البنى آدم القديم : الرسالة الاخيرة التى سبقت ذلك العُطب:
"ليس من الضرورى ان يكون الفيتيش قميص نوم . على الاقل مُحبى قمصان النوم يعرفون انفسهم جيداً و يدركون ابعاد قميص النوم ولا يتذاكون ولا يتسامون
. انت لا تختلف عنهم.
كلها دعارة.كلها.وانا لم اعد احتمل يا ولاد الوسخة"
**





السبت، 9 فبراير، 2013

موسم التكفير و الهجرة


أنا لست على ما يرام ، و بداخلى صراعات لن تنتهى الا بفصم تلك القنوات الوريدية التى تهدر دمى.
قريباً سوف تواتينى الشجاعة على نسف كل شئ و البدء من جديد او ربما "عدم" البدء. الـ(عدم) هو الأصل وهو المصير . و لقد اخطأت إذ أجلت معاركى جميعاً الى اللحظة المناسبة : انتهى بى الأمر الى اما ظالمة جداً او مظلومة جداً : لابد ان يحدث شئ خطأ بشدة كى أعيش و أستمر، ولابد لى ان ابتلع جميع احاسيس السلبية لأننى لست من الخبال ان اختلق زلزالاً من لا شئ ، حتى الطبيعة لها أسبابها فى الكوارث . و ليس من الطبيعى ان يستيقظ شخص ما ممسكاً بعصا بيسبول محطماً كل شئ الا اذا كان قد شاهده من قبل و اغضبه بشدة ، كما ان لديه فرصة فى حياة اخرى جديدة غداً. الا اذا كان قد سئم تظاهر الناس انهم يحبونه او لا يحبونه  و سئم الهستيريا و الابتسامات المُرغمة ، و سئم المحاولات الصفيقة لمنحه دورالأبله فى مسرحية بلهاء و تغطية جميع تلك الاشياء بالشيكولاتة و الخراء و وضعها فى الثلاجة كى تتجمد ثم تقديمها فى طبق مترع بمياه المرحاض ثم ابتزازك بشكل ما.. او ابتزهم انا بشكل ما .
لقد انطلقت القذيفة و يمكننى العد العكسى حتى تنفجر.
مشهد معبر من فيلم الف مبروك يلخص كل شئ 


الجمعة، 1 فبراير، 2013

قداس ضحايا أوشفيتز


قضيت اسبوعاً أشاهد وثائقى (أبوكاليبس) عن الحرب العالمية الثانية و أصابتنى حمى تلك الحقبة فمضيت أبحث أكثر عن وثائقيات أخرى ذات صلة ، شاهدت جميع اجزاء السلسلة و أشياء أخرى. جذبتنى الحقائق التكتيكية و العسكرية ولكن اشد ما جذبنى هو الجانب الانسانى للحرب و كم التوحش من جميع الاطراف حتى الحلفاء . تناقشت مع اخى حول شارل ديجول و كيف ان البطل الشعبى المعروف فى فرنسا قد يكون سفاحاً فى اى مستعمرة فرنسية . ادخلتنى فى معضلة فلسفية حول الحرب و جدوى ان يقتل انساناً اخر لأى سبب.شاهدت قصف لندن كما شاهدت قصف برلين كما شاهدت هيروشيما. شاهدت هتلر كما شاهدت ستالين . كلهم نفس الشخص.نفس الخلقة و و الخُلُق.نفس السفاح و نفس الحيوان المُفترس.
و عرفت ، انه من الجبروت النادر ، ان تنكر حقيقة المحرقة و غرف الغاز و القتل الجماعى لليهود ، كما انه من الجبروت النادر ان تعترف باسرائيل و الحقوق التاريخية لليهود فى فلسطين.عرفت انه من الصعب ان تأخذ موقفاً عادلاً بين حجرى الرحى  و ان تقف على مسافة متساوية من جميع صور الظلم البشرى . اتذكر ان الاستاذ  احمد خالد توفيق سخر من قصة ان الغاز (زيكلون -ب) لم يُستخدم قط فى أوشفيتز، على عكس ما يذكره التاريخ ، و كنت اتمنى ان يقدم مصادره عوضاً عن الاتهامات ، وأن يستخدم ضميره قليلاً ليعرف ان الأمر كان سيئاً بغاز أو بدونه ، و ألا يعتقد بأى شكل ان تعاطفه مع الاسرى معدومين الحيلة سوف يجعله يتعاطف بالتبعية مع اسرائيل، وان حدث فهى مشكلته وحده.
هذه موسيقا عن عذاب معتقلى اوشفتز و بخاصة الغجر ، لأوركسترامن جميع انحاء اوروبا يقودها ريكاردو ساهيتى الذى شرفت بمعرفته لتوى .قداس ضحايا اوشفيتز الذى استوحيت بدايتها من صراخ الغجر فى المُعتقلات.