السبت، 21 أبريل، 2012

الرحايا


اسمع انينهن، يطحن فى رحى العائلة،
يعجن بماء العادات
 يصببن فى قوالب صلبة،
يدخلن فرن السنوات الملتهب بنيران قسوة التجربة و قسوة الجهل بالتجربة،
حتى يتصلبن،
يجففن،
 يخرجن من قوالبهن
،و الشفاه محفورة عليها ابتسامة جامدة كالدمية فيها الحياة و الموت،
 لا قلب لهن،
لا احلام،
لا افكار،
ولا ثورات،
فالقلوب و العقول احالتها الحرارة،حجارة صلبة غبية كالاصنام،
 و الاحشاء جمدت عن الشغف و شغفت بمنفعة الجسد.
دمى تأكل و تشرب،
 تتجمل و تتعلم من اجل لا شئ..
خاويات كالموتى،
و الخواء فى بلاد الرحايا..طهر.
اسمع انينهن فى ربيع العمر يقصين و يسحقن،و ارى الجدة فى ثيابها السود تفرغ الرحايا من ضحاياها لتعد قرباناً جديداً لفك الوحش الحجرى.
و يدور الحجر فى مداره الابدى.

هناك تعليقان (2):

  1. يا تجلياتك
    عميقة جداً
    :)

    ردحذف
  2. انت عارف انا كتبت دى سنة 2009 و ركنتها بس قررت انشرها لما واحد من اعز اصدقائى اصطدم بدمية من دول..الابتذال ملا الشوال حقيقى :D
    ربنا يخليك :)

    ردحذف