الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

الاكتئاب


كيف اعرف اننى اصبت باكتئاب؟
هل لأنه يلازمنى؟
ربما لأن الموت اصبح يحيط بى من كل ناحية.
ربما لأننا انكسرنا،لأننا انتكسنا امام عنف العسكر و غلظة قلوبهم.
هل يضحك المكتئبون؟ لا اعرف،اننى اضحك كثيراً للتناقض،للكذب،للعجز،للمعاناة.
اننى اضحك من عنف المرارة.
هل نوبات الارهاق التى تهاجمنى مصاحبة للاكتئاب؟
فجأة اجد جميع قواى خارت و رغبتى فى اقل حركة تلاشت،واننى اريد ان انام كثيراً.
وعندما اصحو لا اريد الخروج من الفراش.
لقد تعمقت فى سيرة الموتى الذاتية فمت،فى جميع احزان الاحياء الذين تركوهم فحزنت.
لا اريد احداً ان يكلمنى عن التعزية،انا لن يعزينى سوى موتى،لأنه من الواضح اننا لن نفهم ابداً المقصد من المعاناة المستمرة بحجة انها تشذب الاخلاق،انها تفسد الاخلاق،انها تعلمنا قيم الجبن و الانهزامية و الكراهية،اين الفضيلة فى ذلك.
وانا بقدراتى المحدودة لن اسامح قتلتى ،ولن احبهم،ولن ادعو لهم بالمغفرة،ولن اقول الله يسامح العسكر،وانام بابتسامة انكار.
لقد كلمنى الناس كثيراً عن البركة و اللعنة،وانا لا اجد البركة فى ثنايا ما يحدث،لا اجد سوى الكثير من الدم،والدم كما تعرفون مفزع،ولا تفسيرات او مبررات له،فلا اريد لأحد ان يحدثنى عن بركة الدم،ولا عن قداسة الدم..لأن تلك الكلمات الفارغة لا تنفى كون الدم دماً ولا الموت موتاً.
لقد فجرت الصلوات التى غرق فيها الناس احزانى،اشعرتنى بالعبثية،بالأى كلامية،بان كل ماكان من مآسى لا حل له سوى اعجاز ينتظره الناس كجودو الذى لا يجئ!
لا تكلموننى عن العزاء،
ربما طلقة العسكر القادمة تخترق رأسى فارتاح الى الأبد.

هناك تعليقان (2):

  1. Your last phrase.. it really saddens me :\..ana kman msh abla ta3zya..el nas msh adra tefham en el dam elly sal da dam masry..they're indulged in their own intolerance and extremism..hope Egypt will see better days

    ردحذف
  2. I hope! though,i started to let go that!

    ردحذف