الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

وراحت ست الحتة!


و راحت ست الحتة!
وأنا لا ألومها،ومن يفعل؟

لا،بل ألومها أحياناً،لأننى لم انضج بما يكفى،لأننى مازلت نص سوا.

**********

أرى أصدقائها قد تقبلوا كل شئ،وأنا أيضاً أتقبل كل شئ،لكنهم فهموا مبكراً،توقعوا،بنوا خططهم على توقعاتهم،أما انا فكان على ان اعيش الأمر من أوله لآخره كى أفهم،و أتقبل،و أبنى خططى.

كونى جاهلة ليس سبباً لغفران حماقتى،لكنه سبباً لغفران المرارة التى اشعر بها ولا أقدر ان اتخلص منها،فهل أنا أنانية جداً كى احتفظ بهذه المرارة رغم اننى أعرف كل شئ الآن؟

***********

كنت أكتب إهداء لصديقى المقرب لعيد ميلاده،كنت اكتب فى كثير من الحزن ان لا شئ يستمر الى النهاية،واننى سأودعه الى الأبد،الى الأبد بالفعل،حين يصبح عريساً وسيماً،ستصبح تلك اللحظة شديدة الجمال و القبح،التى أفرح فيها من اجله،و احزن من اجلنا!

لابد ان تنتهى حياة لتبدأ اخرى،مش كده؟

اهداء كئيب،لكننى،فى تلك السنة التى بدأتها بتفجير هدد حياة احبائى و استمرت فى كوارث طبيعية و بشرية ولا يبدو انها ستنتهى ابداً،أشعر ان الحياة أقصر من ان تضيع فى محاولات لاخفاء المشاعر و التحفظ الغبى.

***************

المسألة ليست فى الوجود الفيزيائى للشخص،او فى عدد المكالمات التليفونية،أو فى أداء الواجبات الاجتماعية،لأ خالص.

انه فقط الاحساس انها موجودة،انها هناك،وهى لم تعد كذلك،هل مازلت الومها؟

هل انا مجنونة لأفعل؟

بالقطع،لا أحد يجرؤ على ذلك.لكن الناس تشكك فى حالتى العقلية دوماً،فأنا مجنونة الى حد ما،ولابد ان الوم احداً،ولا يطاوعنى قلبى ان الومها او الوم شخصاً بعينه،

قالت امى بابتسامة خبيثة: لومى الطبيعة..انها الطبيعة.بكرة تعرفى!

الطبيعة،اللعنة على الطبيعة،حرامية الأصدقاء و البهجة!

**************

"شوفى يا بنتى،الموضوع درجات،وعلى حسب درجة علاقتك بالشخص بيتحدد منظر العلاقة بعد كده،لأن انتى عارفة طبعاً ان كل حاجة بتتغير،ده الواحد بيتشغل عن اهله اساساً"

صح،وهو شئ أراه فعلاً،ولا يضايقنى،انا لا شئ يضايقنى ابداً،مش كده؟

انا أرضى،و أخضع،و أتقبل،لأننى عاملة نفسى كبيرة،لن أغار كالعبيطة،ولن ادبدب و ابكى و اصرخ: عايزة صحبتى!

رغم اننى ارغب فى ذلك بشدة!

*************

أشعر اننى اشد شراً من ابليس بهذا الكلام السخيف.

*********

تمت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق