الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

المزمور الذى لم يكتبه الملك

حبيبى داوود.
أنت لست ككل واحد آخر.
إبق معى و إنشد لى حتى مغيب الشمس.
**
حين تسقط فتوة الشمس كلها فى البحر..ببطء قدرى.
ضوء الغروب البرتقالى –المرحلة البرتقالية كما أحب أن أسميها – على وجهه الحبيب . تتحول عيناه البنيتان إلى لون شهى للنظر، كما أحب أن أدعوهما دائماً فى خواطرى: لُجتى عسل.نصف وجهه تضيئه الشمس التى تخلت عن فتوتها و النصف الآخر فى الظل . شفتيه الممتلئتين الحلوتين كشفاه الأطفال تنفرجان عن إبتسامة صغيرة عابثة دافئة .
ملجأنا الهادئ مفعم بالسلام و رائحة البحر.يلعب ألعاباً صبيانية من ألعاب المدرسة مع صديقه . يتحرك ، يقطب ، يتكلم ، يضحك ، يأكل، ينثر رائحته الفاتنة فى مجال جسده، يحيط الضوء البرتقالى بوجهه.
كيف أمنع نفسى من الإنصهار ؟
**
و كيف أمنع أى شئ ؟
كنت أعرف يا حبيبى داوود أنك سوف تراها .
 على سطح بيتها خرجت بثشبع الجميلة تستحم.وأنت ، بقلبك الفتى رغم سنك ، مازلت تميل .كنت أعرف أنك سوف تتأمل تفاصيل جسدها البض الملئ بالشباب . و أنك سوف تشتهيها .و إننى سوف أتبخر من ذهنك تلك اللحظة تحديداً..تتبخر كل مزاميرك و كل أنشودة أنشدتها لى .
**
وكل كلمات الحب ..جميعها !
أكون فوق السحاب ثم أطفو..ثم أسقط على جذور رقبتى .
ذلك الخاطر الذى يمزقنى فى طريقنا للبيت وأنا أتأمل صورته فى مرآة السيارة.هل من الضرورى أن اترجل..وأن أصافحه..و أن أخرج من دائرته المغناطيسية القاتلة ، وأن أغرق فى التفكير فى ضوء العصر الذى أصبح حكراً عليه بوضع اليد.
كم أريد أن يأتينى يوماً فأنزع ثيابه و أغسله  بعناية ..كأنه إبنى عاد من مباراة كرة قدم ملوث بالوحل.كأنه إبنى .كأنه جاء من رحمى .من أحشائى التى تضطرب لأجل كل شئ يمسّه.أن أدثره بفوطة دافئة و أن أخذ جسده الندى إلى حضنى فأنيمه حتى الصباح و أدفن رأسى المكدود المنهك فى خصلات شعره المبتلة  .
**
مبتلة.. كوسائدك يوم مات صغيرك !
قتلت طفل بثشبع ! نعم .أنا  قتلته.
 ليال لم تدر عنها شيئاً . ليال لم تدر عنها شيئاً يا داوود.
أتأمل فيها الفراغ. أهيم فيها فى فضاء لا تُدركه. أراك تتأمل قيثارك من بعيد ثم تأمر خدمك أن يخفوه عن ناظريك.أنا حاضر . أنا موجود. دمائى تملأ بهو قصرك  و تنشع بها الحوائط الشامخة. أودعتنى الهيكل حيث يخشوننى و يموتون هلعاً من سيرتى !
أنا قتلت طفل بثشبع.
أنا قتلت طفل.
أنا أحبك.
**
نعم. أحبك.
و كم هو ثقيل هذا الحب المفعم بالتبرم و الإحتياج و الغيرة و الأنانية .
**




هناك 4 تعليقات:

  1. "ليست هناك تعليقات"

    ازاي يعني مش فاهمة؟ انتي ماعملتيش كتاب لحد دلوقتي ليه يا بنتي؟

    ردحذف
  2. هى جات عليا..مهى زيطة :D بصى ، رغم احساسى المستمر انى مش مستعدة ، الا انى فعلاً مش فاضية ، انا بكتبلك دلوقتى وانا حواليا كمية ورق و كتب مهولة عشان عندى امتحان جراحة كمان يومين..و فى الدوامة دى بقالى 6 شهور تقريباً تخيلى !
    عموماً يرفع معنوياتك زى ما رفعتى معنوياتى:))
    انا بفكر اعمل حاجة..بس ده اللى انا فالحة فيه :D

    ردحذف
  3. عارفة انا الطب وعمايله المهببة D: مجرباه في اهلي كلهم.. ربنا معاكي يا تينا شدي همتك
    ومن هنا ورايح بقي ماتفكريش.. اعملي على طول واوعدك يا ستي انا هاخلصلك علي اول 10 نسخ D:
    لا بجد انا بعمل دماغ باللي انتي بتكتبيه مش هزار :)

    ردحذف
  4. فاضلى اسبوع واحد..اسبوع يا مؤمن :D

    ردحذف